الثلاثاء، 26 أبريل 2016

الشائعات في مواقع التواصل الاجتماعي.




لم تعد الشائعات مجرد أخبار كاذبة أو معلومات مزيفة، يلقيها شخص ما بقصد الفكاهة أو التضليل أو البلبلة بدون هدف، بل أصبحت أكثر من ذلك حيث أصبح يقف خلفها مؤسسات متخصصة ووسائل إعلام احترفت استثمار التقنية والتلاعب بالمعلومات، وتقديمها بهدف إضعاف الجبهة الداخلية في أي دولة.
وتكثر عادة الشائعات أيام الأزمات والحروب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام على أنها حقائق دامغة، وتعتبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرتعًا خصبًا لتغلغلها وانتشارها، بحكم استخدام الناس لها بكثرة وعدم وجود سيطرة عليها أو رقابة، والمجتمع أصبح يصغي للشائعات التي تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي بشكل لافت، بل تثار المواضيع المختلفة المتعلقة بها وكأنها حقيقة، وربما وجد من يتحدث عنها ويطلب التعليق عليها، وهناك من يكتبها ويختم بعبارة أنشر لتعم الفائدة.
وقد أوردت أحد استطلاعات الرأي على شبكة الإنترنت أن 80% من مصادر ترويج الشائعات كانت عن طريق "واتس اب" بينما تجاوز تويتر وفيس بوك شبكات التواصل بما نسبته 85% من تدوير الشائعات في عدد من الأحداث المهمة العربية، كما قامت صحيفة اليوم باستطلاع عبر موقعها الإلكتروني عن مروجي الشائعات في مواقع التواصل الاجتماعي، وجاءت نتيجة الاستطلاع كالتالي، (45% أكدت أن وراء انتشار الشائعات عابثين يمارسونها للتسلية) و(38,8% لهم أهداف وأجندة خارجية)، و15,8% (مرضى نفسيون).
ونحن في هذه المرحلة الحالية وما تعيشه بلادنا من أحداث، يحتم علينا عدم الانجرار خلف الشائعات التي يبثها أعداء الوطن، والوقوف بكل حزم ضدها، فإن من يطلقونها لهم أهدافهم فلا نعينهم على نشرها، فالمواطن السعودي أثبت دائمًا حبه لوطنه وقيادته وتكاتفه وتلاحمه، فيجب أن لا ينساق خلف هذه الشائعات أو ينشرها بدون قصد أو عدم معرفة بما تحمله من مضامين، فلابد أن يستشعر المواطن خطورة الشائعات وما تسببه في حالة نشرها، فالمجتمع يحتاج للكثير من الحرص والوعي لمواجهتها. 



* واجه من اختلق هذه الكذبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق